صفد برس

صفد برس

63.3% من الشباب العاملين لا تتناسب وظائفهم مع مؤهلاتهم

عامل.jpg

عامل.jpg

رام الله _ صفد برس

يظهر تقرير مشترك أعده الجهاز المركزي للإحصاء بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (ILO)  أن أغلبية الشباب العاملين 63.3% لا تتناسب مؤهلاتهم مع وظائفهم، فحوالي نصفهم 49.7% يعتبرون المستوى التعليمي أقل من المهارات المطلوبة للعمل الذي يقومون به.

وأوضح التقرير الصادر الأربعاء أن  13.6% من الشباب يعتبرون المستوى التعليمي أعلى من المهارات المطلوبة للعمل الذي يقومون به.

وأوضح التقرير الذي تناول "نتائج مسح انتقال الشباب من التعليم إلى سوق العمل 2015" ، أن هناك اتجاهًا متزايدًا نحو إنهاء التعليم العالي.

وقال التقرير إن نسبة الشباب الذين أنهوا التعليم العالي بلغت 22.3% في العام 2015، مقارنة بـ 19.7% في العام 2013، حيث أظهرت النتائج أن  51.5% من الشباب أنهوا التعليم الأساسي، بينما 21.9% منهم لم ينهوا أي مستوى تعليمي.

وأشارت النتائج إلى أن 30.2% من الشباب تركوا التعليم قبل إتمام المستوى التعليمي الملتحقين به، وحوالي نصف الشباب 49.5% الذين تركوا المدرسة أنهوا التعليم الأساسي، وتبين أنه من الأسباب الرئيسية لترك المدرسة في وقت مبكر هي عدم وجود اهتمام بالتعليم، بواقع 36.6%.

وحسب التقرير، فيلي الاسباب السابقة الفشل في الامتحانات (20.0%)، ما يؤدي إلى خيبة أمل لدى الشباب، والشعور بأن الاستثمار في التعليم لا يحقق لهم مردوداً كافياً من حيث فرص العمل.

وذكرت النتائج أنه يبدو أن الأسباب الاقتصادية تقف حاجزا أمام الدخول إلى التعليم العالي (لا أحد من الشباب الذين شملتهم الدراسة، والذين ينتمون إلى أسر فقيرة، تحصّل على تعليم عالٍ ما بعد البكالوريوس)، كما أن 21.5% من الشباب ليس لديهم أي تحصيل تعليمي على الإطلاق.

وقدرت منظمة العمل الدولية النسبة العالمية لمشاركة الشباب في سوق العمل بـ 47.3% في العام 2015 (55.2% للذكور، و38.9% للإناث).

 وعند مقارنة نسبة مشاركة الشباب في فلسطين مع النسبة العالمية، فإن النسبة في فلسطين تعتبر منخفضة جدا، وذلك بسبب المشاركة المحدودة للإناث الشابات في سوق العمل.

وأفادت أن نسبة المشاركة في القوى العاملة بين الشباب في فلسطين بلغت 41.3%، وتعتبر نسبة مشاركة الإناث الشابات منخفضة بواقع 16.1% مقارنة مع 65.4% للشباب الذكور.

وأشارت النتائج إلى ارتفاع طفيف في نسبة مشاركة الإناث الشابات، مقارنة مع العام 2013، حيث بلغت 15.6%، وارتفاع في نسبة مشاركة الشباب الذكور 61.8% خلال الفترة نفسها.

  ومن الأسباب الأكثر شيوعاً لعدم مشاركة الشباب في القوى العاملة، الالتحاق بالتعليم والتدريب (78.9% للذكور، و55.5% للإناث)، تليه المسؤوليات العائلية والعمل المنزلي (30.6% للإناث، و1.6% للذكور)، وتؤثر الحصة الكبيرة للإناث الشابات غير النشيطات، سواء في القوى العاملة، أو في التعليم والتدريب، على القدرة الإنتاجية للبلد.

وتعتبر قضايا النوع الاجتماعي من الخصائص الأساسية للشباب في سوق العمل في فلسطين، وتعتبر نسبة الشابات العاملات من السكان منخفضة جداً، حيث بلغت 7.1%، وهي أقل من نسبة الإناث الشابات العاطلات عن العمل 9.1%؛ أي أن الغالبية العظمى 83.9% من الإناث الشابات لم تشارك في سوق العمل.

وتوزعت النسبة القليلة للإناث الشابات العاملات على النحو التالي: القطاع الخاص (53.5%)، القطاع العام 10.6%، و23.0% من إجمالي الإناث الشابات العاملات كان في قطاع التعليم والصحة، مقارنة بـ 4.4% للذكور الشباب، ويبدو أن الإناث الشابات استفدن بدرجة أقل من الذكور الشباب من حيث أرباح عائدات التعليم.

وأظهر تحليل توقعات الطلاب واهتماماتهم، أنه خلال سنوات الدراسة بقي هناك تباين في وجهات النظر بين الذكور والإناث، فعلى سبيل المثال، 2.9% من الطالبات حاليا لا يرغبن في العمل، مقارنة بـ 0.2% للطلاب الذكور، وأغلبية الطلاب حاليا يفضلون العمل في وظائف متخصصة (80.0% للإناث الشابات، مقابل 63.5% للشباب الذكور).

وفي الوقت الذي يخرج فيه الشباب من التعليم ويبدأون (أو لا يبدأون) مسارات الانتقال إلى سوق العمل، فإن خياراتهم والفرص الحقيقية المتاحة أمامهم لا تتشابه مع توقعاتهم المبكرة.

وحسب تعريف منظمة العمل الدولية، انخفض معدل البطالة بين الشباب في فلسطين من 37.0% في العام 2013 إلى 32.3% في العام 2015 (22.5% في الضفة الغربية، و50.6% في قطاع غزة).

كما انخفض معدل البطالة حسب التعريف الموسع من 49.1% إلى 46.2% خلال الفترة نفسها. ومع ذلك، بقي معدل بطالة الشباب في فلسطين الأعلى في المنطقة، وحوالى 10% أعلى من معدل البطالة الكلي في فلسطين.

وعلى الرغم من أن معدل بطالة الشباب انخفض بين العامين 2013 و2015، فإن معدل بطالة الإناث الشابات ارتفع بنحو 2 نقطة مئوية (من 54.8% في العام 2013 إلى 56.2% في العام 2015)، بينما انخفض معدل البطالة بين الذكور من 32.4% في العام 2013 إلى 26.7% في العام 2015.

وأظهرت النتائج أن معدل البطالة طويلة الأجل الذي يقاس بمن يبحثون عن عمل مدة 12 شهراً فأكثر، منتشر بشكل واسع في فلسطين، حيث بلغ 54.8% (55.8% للذكور و53.0% للإناث). 

وأكد التقرير أن استمرار ارتفاع البطالة بين الشباب، قد تكون له عواقب وخيمة على المدى الطويل، مثل ارتفاع مخاطر البطالة في المستقبل، والبقاء فترة طويلة في وظائف غير مستقرة، وتراجع نمو الدخل.

وفي الوقت نفسه، كلما امتدت فترة البحث عن عمل للشاب العاطل عن عمل، ازدادت التصورات السلبية لدى أرباب العمل بأن الباحثين أصبحوا غير مؤهلين للعمل، حسب التقرير.

مواضيع ذات صلة