صفد برس

صفد برس

محمد الدلو اول فنان "أنيمي" فلسطيني من قطاع غزة..

محمدالدلو1.jpg

محمدالدلو1.jpg

غزة-صفدبرس-فدوى عبدالله
 
في أي زاوية  من زوايا البيت، وكأي وقت يستشعر رغبته بالرسم، ينهي الفنان الفلسطيني محمد الدلو لوحة الأنيمي الخاصة به بعشر دقائق فقط، فثلاث سنوات من العزلة والإحباط الداخلي بعدما فقد مدرسته في عامها الأخير، عكست رواية نجاح لشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة أصطحب الارادة والعزيمة  ليكون الأول، موقعا بصمة جديدة في الفن الفلسطيني بمعرضه الأول"الأنيمي حياتي" .
 
الأنيمي لم يكن البداية، فمحمد يمتلك موهبة لا تحظى باهتمام، فكان تركيز محمد الكبير في دراسته، التي فقدها نتيجة ظروف المرض، فالوعكة الصحية القوية التي تعرض لها في الثانوية العامة، احالت بين الشاب ودراسته، فلم يكمل طريق كان يريدها، ليجد نفسه في دائرة من الجدران، ولا يريد رؤية البشر، فترة صعبة لم يتقبل الهزيمة في ضياع اهم مرحلة دراسية في حياته، أدخلت محمد في عزلة طويله أستمرت قرابة الثلاث سنوات من عمره.
من بداية عام 2011 فقد التوجيهي وفقد الكثير ، ليجد الأكثر والوفير من الورق والألوان والخربشات الصغيرة ومزيدا من التركيز والاهتمام الذاتي، ومساندة الأهل فهم أول من دعموه وباستمرار ووفروا له الأدوات والأغراض، وجد محمد نفسه بين لوحات الأنيمي، فتطور بيديه وبعض الاستشارات لفنانين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وروابط اليوتيوب ليغرف من محتواها ما يرنو اليه ، حتى عام 2013، فمن 2011 حتى 2013 هكذا طور ذاته في غزلته وهل تكون تلك غزلة؟؟ .............وهي كأنوار تتفتح براعم الأمل لمن فقدها، ولتكون  نهاية لبداية جديدة عن طريق مجموعة أصدقاء متطوعين تعرف عليهم عن طريق الأنترنت فبدأ يخرج معهم ويختلط مع العامة وشجعوه على نقل محتوى لوحاته للعامة، في فترة كان لدى محمد متسع من اللوحات لتغطي معرض..

لماذا الأنيمي؟؟
الأنيمي هو فن ياباني معروف جدا في الصين وأمريكا وكثير من الدول، وهذا الفن يعرض قصص مصورة يتم محاكاتها كبرنامج تلفزيوني يحاكي الكثير من القضايا، حيث تتعدد أنواعه كالمتخصص للأطفال او الكبار وذلك حسب رغبة الفنان، فاختيار محمد الأنيمي كان رغبة بإضافة شيء  جديد و التحرر من العقل البشرية التي تدور بمحورها كحال الوسط الفن التشكيلي في فلسطين والوطن العربي، الذي يجهل الأنيمي كفن وأداة فعالة، فهي توفر الحرية في التعبير، وتعابير الوجه المريحة، وارتباطها بالجزء الطفولي من انسان سواء الصغير او حتى الكبير، الأنيمي تحدث الطفل الذي بداخل كل انسان وهذا هو سر فعاليتها وقدرتها على التأثير، هو ما جعل محمد يختار الأنيمي.

 توالي الانجازات
"الأنيمي حياتي "، أول معرض خاص لأعمال محمد وهو اول معرض فلسطيني خاص برسوم  الأنيمي عام 2015، تمثل ببداية رضى من محمد على ما هو به في الوقت الأني، وبذلك يكون قد فتح الباب لغيره وعرف المجتمع الفلسطيني بالأنيمي بالشكل المطلوب، عرضت بداخله 100رسمة، في البداية كان الشعور الداخلي لدى محمد بطبيعة المجتمع الذي يجهل الأنيمي، جعله في البداية يرفض فكرة المشاركة في أي معرض، وخاصة بحال وجود مجتمع متمحور التفكير، كان أول معرض لمحمد عام 2014 في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، تبعه معرض حق العودة مع السرايا والعديد من المعارض، التي سبقها صفحة الأنيمي حياتي عبر "الفيس بوك"  التي كان يعرض بها أعماله.
فقدسية الرسالة وما تحتويه رسوم محمد تجعله في صدد رفض بيع أي رسمة في المعارض الذي قدمها رغم طلب الكثير بذلك، لكنه  مستعد تقديمها لمن يقدرها دون ثمن، فما يقدمه محمد تعبير ذاتي خاص بمحمد يخاف ان يقع كسلعة بيد المشترين دون تقدير قيمتها بالنسبة له.
 
 
 
العالم الرقمي!!
بدأ العالم الرقمي من جديد في أقل من شهر عن طريق استخدام الجوال في البداية عن طريق برامج عادية جدا، وبممارسة استخدام هذه البرامج والمداومة على اليوتيوب لتطوير جودة الصورة، ومن ثم استخدام الكمبيوتر رغم تركيزه على العمل باستخدام الجوال لرسم الشخصيات كنوع من التدريب.

الأولى في فلسطين..
يطمح محمد لتأسيس شركة الأنيمي الأولى في فلسطين لذوي الإعاقة، لخدمة القضة الفلسطينية وتشمل الأنشطة الأخرى كالتسويق والإعلام، لاكن محمد لم يحصل على الدعم المطلوب من الوسط الفلسطيني سواء ماديا أو معنويا، ولا حتى تقبل الفكرة من قبل المؤسسات بهذا الفن بوصفهم "ماذا يعني الأنيمي؟؟.. شيء غير مهم"..، ومحمد يفكر بالسفر ليكتسب مهارات الفن بين يدي من يفهمه ويقدره، فبرغم من موهبته الا قلما تجد فنان فلسطيني يدعم محمد بكلمة ثناء، فمحد يجد الدعم من صفحة الفيس بوك من فنانين عرب في مصر والعراق وغيرها...
عندما نتحدث عن اهمال مؤسساتي بشخص من ذوي الإعاقة، وكسر قيود المألوف لكل انسان من ذوي الاحتياجات الخاصة، في ضل اهمال واضح بهذه الشريحة يجد محمد هناك من الشباب من ابناء جيله عبارات مستفزة من التعليقات عبر حساب الفيس بوك على محتواه الفني كنوع من السخافة بالرد دون ادراك قيمة اللوحة لراسمها التي هيه جزأ من صاحبها.
 يختم محمد حديثه بعبارة،"لا تخلي شمسك تغيب"،  ويضيف الأغلب يمر بظروف صعبة، وفترات احباط وقد نفقد الأمل بكل شيء، فأنت عليك ان تتقن جعل هذا الظروف طريق لتخطي المخاوف فالوقت ليس مهم المهم هو الخروج بإنتاج حي، فلا تقف عند حد واعطي دون توقف، في هذه الأيام من يعمل هو فقط من يكسب...
 
 
 

مواضيع ذات صلة