صفد برس

صفد برس

المحامية فاطمة عاشور: غزة سجن كبير يفتقر لأبسط مقومات الحياة الإنسانية

فاطمة عاشور.jpg

فاطمة عاشور.jpg

غزة - صفد برس

قررت الناشطة النسوية المحامية فاطمة عاشور، أخذ زمام المبادرة والاعتصام يومياً ابتداء من مساء اليوم الاثنين، أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة، رفضاً للتدهور الخطير الذي وصلت إليه مناحي الحياة كافة في قطاع غزة، جراء الانقسام الداخلي القائم منذ العام 2007.

وأكدت المحامية عاشور لـ "صفد برس"، أن حوالي مليوني فلسطيني في حكم المعتقلين في قطاع غزة، يفتقرون لأبسط مقومات الحياة الإنسانية التي كفلتها المواثيق والقوانين الدولية والمحلية.

وقالت إن القوانين الفلسطينية نصت على كثير من الحقوق الأساسية المتعلقة بالحريات العامة والتعليم والصحة والسكن والبيئة النظيفة، وغيرها الكثير من الحقوق التي تتوافق مع الحقوق التي نصت عليها المواثيق الدولية، ولكنها بالنسبة لسكان غزة مجرد "حبر على ورق".

ووجهت عاشور انتقادات حادة لأطراف عدة اعتبرتها شريكة فيما وصلت إليه الأوضاع الصعبة والخطيرة في قطاع غزة، وقالت: "مبادرتي بالاعتصام موجهة ضد طرفي الانقسام ممثلين في فتح وحماس، وأطراف إقليمية، والمجتمع الدولي".

واعتبرت أن "حماس" و"فتح" باستمرار انقسامهما، وعدم عملهما بجدية وإرادة حقيقية لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، ساهمتا بشكل أساسي في اعفاء "إسرائيل" من كلفة احتلالها.

وشددت عاشور على أن مواجهة الاحتلال والتفرغ للتصدي لمخططاته الهادفة لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية، تبدأ بانهاء الانقسام البغيض واستعادة الوحدة وتمتين الجبهة الداخلية.

وقالت عاشور إن هناك تجاوباً من شخصيات اعتبارية مع مبادرتها المناهضة للانقسام، والمطالبة بالحقوق الأساسية لسكان قطاع غزة المحاصرين، لكنها دعت الصامتين إلى مغادرة مربع الصمت والخوف، والمشاركة للضغط من أجل حياة أفضل.

وسبق لناشطات نسويات في قطاع غزة المبادرة بالاعتصام أسبوعياً أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني على مدار ثلاث سنوات، رفضاً للانقسام الداخلي.

وتوصلت حركتا "فتح" و"حماس" لاتفاق الشاطئ للمصالحة في العام 2014، والذي أثمر عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني، لكن هذه الحكومة لم تساهم في إنهاء الانقسام على أرض الواقع، وظلت خلافات جسيمة بين الطرفين تحول دون اتمام اتفاق المصالحة.

وقرر الرئيس محمود عباس منذ بضعة شهور اتخاذ إجراءات صعبة ضد قطاع غزة، بحسم ثلث رواتب الموظفين، وإحالة الآلاف منهم للتقاعد المبكر، بررها في سياق الضغط على حركة "حماس" للرضوخ للمصالحة وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة.

وقالت عاشور إن هذه الإجراءات زادت الأوضاع الإنسانية والمعيشية سوءاً، وتضرر منها الموظفون والبسطاء، والتي تضاف إلى ممارسات "حماس"، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

مواضيع ذات صلة