صفد برس

صفد برس

آن الأوان، وحَانّ الّزمَان، لِّكِشفِّ الِّلثاَم عن وجوه اللئام

د. جمال ابو نحل

د. جمال ابو نحل

من قبلُ، ومن بعد نشأة الكيان الصهيوني المسخ اعتمد علي التضليل والتزوير للحقائق، وعلي الأباطيل، مستخدماً ومُستغِلاً شعار "الِّديِنْ" في كل شيء، سواء في تسمية الكيان الغاصب المحتل لفلسطين باسم:(إسرائيل)، وتِعني الكلمة "عبد الله"، وهو اسم نبي الله يعقوب عليه السلام، ولقد حرف اليهود التوراة، وقالوا كذباً أن فلسطين هي الأرض التي كتبها الله لبني إسرائيل، وهى أرض اللبن والعسل، و أرض الميعاد الخ...؛ وكان للصهاينة ولا يزال تخطيط وبحث علمي مُحكم ودقيق لتمرير مخططاتهم الخبيثة؛ ولتزوير التاريخ والحقائق علي الأرض؛ فمنذُ قيام كيانهم المسخ المزعوم، استخدموا بعض الأدوات الهامة من أجل الوصول لهدفهم وهو قيام كيان الاحتلال الاسرائيلي علي أنقاض شعب فلسطين؛ وأهم تلك الأدوات التي أستخدمها الاحتلال هو الارهاب والقتل وحتي لليهود في دول أوروبا ليهاجروا إلي فلسطين، من أجل جلب التعاطف العالمي معهم، بأنهُم المستضعفين في الأرض!، وكذلك تشجيعهم علي الهجرة لفلسطين، ولإقناع اليهود في العالم من أنهُ لا مستقبل لهُم، ولا أمن ولا أمان لهم في العيش في دول الغرب و أوروبا، وعليهم الرحيل لفلسطين، وكانت الدعاية الغالبة وقتها الرحيل لأرض الآباء والأجداد، واللبن والعسل، كما كانوا يقولون؛ وركز الاحتلال علي أداه مهمة في الدعاية وهي الاعلام ثم السيطرة علي الاقتصاد العالمي، لأنهُ عصب الحياة وعلموا علي الاستيلاء، والهيمنة علي رأس المال في كل مكان في العالم، وكذلك تسخير كل وسائل الاعلام لهم، والاعلام سلاح ذو حذين، فهو إما أن يكون إعلام صادق، ويقول الحق، ويُبين الحقيقة للراي العام المحلي والدولي، وإما يكون العكس إعلام كاذب ومخادع، شعارهُ الكذب ثم الكذب، حتي يصدق الكاذب نفسه أنه صادق ويوهم الأخرين بأنه صادق!؛ وهو أقوي وسيلة لبث الشائعات والفتنة والتضليل لتوصيل عكس الحقيقة للناس، وقد استخدم اليهود سلاح المال والجنس والاقتصاد والقتل الارهاب من أجل قيام كيانهم، وقد ساهم الغرب بصورة كاملة في مساعدتهم وزرعهم في قلب الوطن العربي كالخنجر السموم في خاصرة الوطن العربي الكبير، لتنفيذ أجندة تلك الدول الكبرى كبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية؛ وبعد قرابة مرور قرن من الزمان علي إنشاء الصهاينة كيان لهم اسموه دولة، وهم في الحقيقة عصابة من القتلة المجرمين الذين اشعلوا ويشعلوا الفتن والحروب والقتل في كل مكان في العالم، وقد بدأت مؤخراً تتضح معالم كذبهم وتزويرهم للحقائق لكل شعوب العالم، حيث أنهم يرفضون العيش بسلام مع الفلسطينيين أصحاب الأرض الحقيقين، بل الأدهى والّأمّرْ من ذلك كُلِه أن تلك العصابة المارقة الغاصبة المحُتلة لفلسطين، والتي أسموها دولة (إسرائيل)، أصبحت اليوم تحت قيادة وزعامة أكبر عصابة في العالم من الإرهابين، بزعامة نتنياهو، وهم عصابة الدواعش الحقيقية الغاصبين غُلاة قطعان المستوطنين المتطرفين الارهابين المجرمين القتلة (الحرديم)، فلقد شكلوا قبل سنوات خلت تنظيمات سرية لهم منها ما عُرف تحت مُسمي عصابة (تدفيع الثمن) الارهابية، والتي قامت علي مراي ومسمع وحماية وتواطء من حكومة كيان الاحتلال الصهيوني بارتكاب مجازر بشعة منها جريمة ارتكبها الصهيوني النازي (باروخ جولد شتاين)، والذي دخل المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة خليل الرحمن؛ وفتح سلاحه رشاشه الناري الحاقد فقتل المصلين وهم ركُعاً وسُجداً لله في صلاة الفجر، فكانت مجزرة بشعة راح ضحيتها العشرات من الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني، ووصولاً إلي حرق الفتي حياً محمد أبو خضير بعد خطفهِ من النازيين الجدد الصهاينة وسكب البنزين عليه، وفي فمه، ومن ثم اشعال النار فيه وقتله حرقاً؛ ويستمر مسلسل الجرائم الصهيونية التي فاقت ببشاعتها جرائم النازية؛ فقامت مجموعة من الغاصبين الخنازير المستوطنين باقتحام منزل عائلة دوابشة في منتصف الليل، وهم نائمون، وأحرقوا المنزل وفيه الأب والأم والأطفال جميعاً فاستشهدوا جميعاً إلا طفل واحد نجا بحروق مختلفة في جسده الصغير الطاهر لتبقي حروقهُ التي شوهت وجهه البريء شاهداً علي العصر علي جرائم الصهاينة؛ وبالأمس يكتشف الصهاينة أنفسهم وجهاز أمنهم الداخلي ومخابراتهمِ المعروف باسم (الشاباك)، بوجود تنظيم إرهابي صهيوني جديد في القدس المحتلة يتزعمه مجموعة من شباب الصهاينة من المستوطنين الغاصبين خنازير وأنجاس الأرض وأرجاسها؛ وكل هذا الارهاب النازي الفاشي الجديد لم يأتي من فراغ وليس جديداً علي عصابة الاحتلال المجرم الذي ما فتأ، ولا اّنفّكْ من تشجيع أطفال الصهاينة علي قتل الفلسطينيين، وتجد حكومة الاحتلال ترعي الارهاب والتطرف وتشجعهُ!، خاصةً في مدارسهم ومناهجهم التعليمية يعملون أطفالهم علي القتل، وخاصة قتل العرب والفلسطينيون، وحكومتهم أسف إن اخطأت التعبير أستغفر الله، بل عصابة نتنياهو الداعشية الارهابية، ومعه أفراد العصابة المتطرفين القتلة من شاكيد إلي نفتالي بينت، إلي ليبرمان، وغيرهم يحرضون ليل نهار علي القتل والارهاب والتطرف، ويرفضون حل الدولتين، بل يضربون بعرض الحائط كل القرارات الدولية، بل يضعوها تحت أقدامهم، وتراهم يبكون ويذرفون دموع التماسيح، من خلال ماكنة إعلامية تتبع الرقابة الصهيونية تظهر للعالم العكس وليس الحقيقة، فيدعوا كذباً وزوراً وبهتاناً بأن الفلسطينيون لا يريدون سلاماً وأن المنهاج الفلسطيني يشجع العنف والارهاب، وأن الأسري الأبطال والشهداء الأبرار (إرهابيون)!، ويجب وقف مرتباتهم التي تصرف لذويهم!!؛ وللأسف لدينا إعلام ضعيف في الرد علي تلك الأكاذيب والأراجيف والخرافات، والخزعبلات التي ترددها الماكنة الرسمية الصهيونية ليل نهار، وكأنهم عِّملوا بالمثل العربي :" ضربني واشتكي، وسبقني وبكى)!، ولذلك يجب علي الفلسطينيين أولاً التوحد وإنهاء الانقسام فوراً، وعلي العرب والمسلمين أن يفيقوا من نومهم؛ فاليهود كما وضعوا في مخططهم قبل أكثر من مائة عام بأن حدود كيانهم المزعوم سيكون من (النيل إلي الفرات)، نري بالأمس مسعود برزاني زعيم الأكراد يريد إعلان دولة كردية تنفصل عن العراق وكان أحد زعماء الصهاينة واقفاً خطيباً بالكرد في العراق قبل أيام ويقول لهم أنتم (وإسرائيل) أصدقاء!؛ إن الذي زرع وأوجد داعش والارهاب والجماعات النازية في العالم هو الاحتلال الاسرائيلي ومن قبله بريطانيا والولايات المتحدة وبغطاء من الأمم المتحدة، وبسكوت وبإقرار غربي وأوروبي، وبصمت روسي وصيني؛!! لقد آن الأوان وحان الزمان أن تتوقف مجازر الارهابين النازيون الجدد المتطرفين الغاصبين المستوطنين الصهاينة فلقد التهموا فلسطين التاريخية، ولم يكتفوا فاستغلوا اتفاقية أوسوا وابتعلت المستوطنات والتهمت غالبية أرض الضفة والقدس المحتلتين، ولم يبقي للفلسطينيين والعرب، من سبيل إلا مقاومة الاحتلال الاحلالي النازي الفاشي العنصري الابرتهايد، بكل السبل والوسائل، لأن حل الدولتين تبخر واندثر من قاموس إدارة الرئيس الأمريكي ترمب، وكذلك تغول وتوحش المستوطنين الغاصبين النازيون الجدد واستحلوا الأخضر واليابس وأوغلوا ظلماً وقتلاً ونهباً وسلباً وعربدةً وحصاراً وخنقاً للشعب الفلسطيني، علي مرأي ومسمع من العالم أجمع والذي حالهُ صمُ بكم عمي فهم لا يبصرون!؛ ولقد سعي الرئيس عباس ومن قبله الشهيد القائد أبو عمار رحمه الله للسلام بكل صدق فكانت النتيجة أن دسوا له السم، وحاصروه في المقاطعة برام الله ثم قتلوه، كما هو تاريخ الأسود لبني إسرائيل علي مدار البشرية فلقد قتلوا أنبيائهم، وقتلوا المرسلين ولم يتجرأ أي طاغية في العالم علي قتل الأنبياء والمرسلين إلا هُّم! بل فعلوا أكثر من ذلك بألسنتهم الوقحة وقلوبهم الحاقدة السوداء تجرأوا علي خالق الكون الله رب العالمين، ويسعون في الأرض فساداً، ويشعلون الحروب، وكلما عاهدوا عهداً آو اتفاقية فسخها وخرقها فريقٌ منهم؛ وأعتقد أن هتلر لو خرج من قبره اليوم وشاهد جرائم الصهاينة لتبرأ منهم ولكان تلميذاً صغيراً في بحر جرائمهم، من أجل ذلك علينا أن نتوحد، وإن تنصروا الله ينصركم، ونصر الله بإقامة منهجه في الأرض، واتباع سنة نبيه صل الله عليه وسلم؛ وبخصوص التوجه للأمم المتحدة يتوجب علينا الشهر القادم تقديم طلب للحصول علي عضوية عضو دائم في الأمم المتحدة، وتدعيم مقاطعة الاحتلال في كل مكان عبر منظمة بي دي أس، وأختم مقالي بمقولة الشهيد الخالد فينا أبو عمار رحمه الله حينما اقتحم الهالك شارون رئيس كيان الاحتلال، وجنوده المسجد الأقصى المبارك قبل ما يقارب عقدين من الزمن وقتها قال الرئيس الشهيد أبو عمار: " هبتّ رياحُ الجنة.

الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المفكر العربي الدكتور / جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل عضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية المركز القومي للبحوث العلمية عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب

مواضيع ذات صلة