صفد برس

صفد برس

هاجر حرب.. مواجهة على جبهتي "السجن" والسرطان"

الصحفية هاجر حرب

الصحفية هاجر حرب

صفد برس

قضت محكمة في قطاع غزة بسجن الصحافية هاجر حرب ستة شهور، وغرامة مالية، على خلفية نشرها تحقيقاً استقصائياً حول الفساد في دائرة العلاج بالخارج، والعيادات الخارجية في وزارة الصحة، في سابقة هي الأولى من نوعها في القطاع الساحلي المحاصر الذي تتحكم حركة "حماس" بمقاليد الأوضاع فيه.

وصدر الحكم غيابياً بحق الصحافية حرب، التي تتواجد منذ عدة شهور في العاصمة الأردنية عمان في رحلة علاج من مرض السرطان. واستغربت الصحافية حرب في اتصال هاتفي مع "صفد برس" صدور الحكم عليها غيابياً، ومن دون إبلاغها أو محاميها، بموعد جلسة المحكمة، التي عقدت في الرابع من حزيران (يونيو) الماضي.

وقع خبر الحكم على الصحفية الفلسطينية هاجر حرب؛ كان اقسى من يوم علمها بمرض السرطان الذي اصابها، لا لأنها تخاف السجن، فهي التي عرف عنها جرأتها واندفاعها وصلابتها، لكنه الظلم والقهر الشديد الذي تملكها.

وقالت إن الغريب في الأمر أن الطبيب المتهم الرئيسي في تحقيقها الاستقصائي كان أول من نشر نص الحكم بحبسها وتغريمها مالياً على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، بعد مرور نحو ثلاثة شهور على صدوره.

وتساءلت حرب عن سبب عدم الإعلان عن موعد جلسة المحكمة، والحكم الصادر بحقها، وما إذا كان الغرض من ذلك إضاعة حقها في الاستئناف على الحكم قبل مرور شهر على صدوره حسبما ينص القانون. وذكرت حرب أنه رغم مرور هذه المدة على الحكم، إلا أن محاميها في غزة سيباشر اتخاذ الاجراءات القانونية ضد الحكم.

وأشارت إلى أنها علمت من أصدقاء وعبر مواقع إخبارية أن رئيس المكتب السياسي حركة "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار أوعز إلى اللجنة القانونية في مكتبه بالاستئناف ضد الحكم بحبسها. وكان السنوار حث الصحافيين في غزة خلال لقائه بهم قبل بضعة أسابيع على اجراء تحقيقات استقصائية مهنية، وملاحقة الفساد، متعهداً بتوفير الحماية لهم.

وأثار الحكم على الصحافية حرب ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً في أوساط الصحافيين، الذين رأوا فيه سابقة خطيرة، تهدد العمل الصحفي وحرية الرأي والتعبير.

ودعا المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حركة "حماس" في غزة الصحافية حرب إلى استئناف الحكم بحبسها، والتعاطي بإيجابية مع الجهات القضائية المختصة، وتقديم كل ما لديها من إثباتات وأدلة، في شأن قضيتها. وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في بيان دفاعه عن حرية الرأي والتعبير وضمان حرية ممارسة العمل الإعلامي ضمن الأطر القانونية الناظمة له "وفي ذات الوقت نؤكد احترامنا لاستقلالية القضاء وحفظ هيبته بعدم التعليق أو الاعتراض على قراراته إلا وفق الأصول القانونية بالاستئناف في المحاكم المختصة".

وأشار إلى أنه تمت متابعة قضية الصحافية حرب لدى النيابة "وكنا نأمل ألا تصل الأمور لهذا الحد وأن تتعاطى الزميلة حرب بإيجابية مع تحقيقات النيابة". وجدد المكتب الإعلامي دعوته لأن تخلو القوانين الفلسطينية من عقوبة السجن على خلفية قضايا النشر حفاظاً على روح العمل الصحفي كسلطة رابعة، و"نجزم أن المنطلقات المهنية التي يعمل على أساسها الصحفيون تخلو من شبهة تعمد الإساءة أو المس بأية جهة كانت وعليه نأمل أن تأخذ الجهات القضائية هذا الأمر في اعتبارها خلال النظر بقضايا النشر". ‏

ويبقى السؤال هل تسجن هاجر فعلا ؟؟

 

 

مواضيع ذات صلة