صفد برس

صفد برس

أزمة معبر رفح.. للمعاناة وجوه كثيرة

عالقون على معبر رفح

عالقون على معبر رفح

غزة - صفد برس

خسر أحمد سعد إقامته في دولة الإمارات العربية المتحدة، جراء عدم تمكنه من مغادرة قطاع غزة، بعد زيارته لذويه في أيار (مايو) الماضي، بسبب استمرار إغلاق معبر رفح البري بين القطاع ومصر.

وقال سعد، الذي شارك مع عشرات العالقين في وقفة احتجاجية أمام مقر هيئة الشؤون المدنية في غزة للمطالبة بفتح معبر رفح، "جئت اليوم للمطالبة برفع المعاناة عن العالقين في غزة، والسماح لنا بالسفر؛ لأن تواجدنا هنا بات يعيق حياتنا ومصالحنا بالخارج".

وطالب سعد حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الالتزام بفتح معبر رفح وفق ما تم إعلانه إثر اتفاق المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، من دون تأخير أو مماطلة.

وكان رئيس هيئة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ أعلن عقب تسليم حركة "حماس" حكومة الوفاق مسؤولية المعابر في غزة، أن معبر رفح البري سيفتح منتصف الشهر الجاري، بشكل طبيعي، ووفق اتفاقية المعابر الموقعة في العام 2005، وتنص على تواجد بعثة مراقبين أوروبيين.

وتعاني فاطمة منعم من تهديدات زوجها المستمرة بالانفصال عنها، في حال لم تتمكن من الالتحاق به في الولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت منعم حضرت إلى غزة برفقة طفلها، لزيارة أسرتها، في شهر آذار (مارس) الماضي، وتقول: "منذ ذلك الحين حاولت السفر مراراً، لكنني لم أتمكن من ذلك، بسبب فتح معبر رفح لأيام معدودة وعلى فترات متباعدة".

وأضافت: "تعطّلت حياتي بالكامل، ولم يتمكن طفلي من اللحاق بالمدرسة؛ فزوجي مصري، ولا يعلم تمامًا بالأوضاع الصعبة والمأساوية في غزة؛ وتفاقمت مشكلاتنا العائلية بسبب أزمة المعبر".

وناشدت منعم الرئيس محمود عباس وحكومة الوفاق العمل الحثيث والجاد من أجل إنهاء معاناة العالقين في غزة، الذين بات مستقبلهم مهدداً، سواء الأسرى، أو التعليمي والعلاجي.

والتزمت حركة "حماس" بتسليم معبر رفح البري في الأول من الشهر الجاري، تطبيقاً لاتفاق المصالحة الذي وقعته مع حركة "فتح"، برعاية مصرية، في 12 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

ويخشى آلاف العالقين في غزة عدم التزام الحكومة بفتح المعبر، وهو المنفذ الوحيد لهم على العالم الخارجي، في الموعد المعلن، إثر تصريحات رئيس الحكومة رامي الحمد الله بأنه "لا يمكن لمعابر قطاع غزة العمل دون أمن كما هو الحال لغاية اللحظة؛ ولن تتمكن الحكومة من الاستمرار دون أن يكون هناك حلول واضحة للملف الأمني".

وترفض حكومة الوفاق الاستعانة بموظفي "حماس" المدنيين والعسكريين، الذين كانوا يسيرون الأوضاع في غزة، منذ وقوع الانقسام في منتصف العام 2007، وتصر على انتظار خضوعهم للجنة الإدارية والقانونية للبت في ملفهم، قبل إقرار دمجهم في الوظيفة العمومية.

 

مواضيع ذات صلة