صفد برس

صفد برس

رفض فلسطيني رسمي وفصائلي لقرار الليكود بضم أراضي فلسطينية

الرئيس عباس: نتنياهو ما كان ليتخذ هذا القرار الخطير لولا الدعم الأمريكي المطلق

المستوطنات

المستوطنات

غزة، رام الله - صفد برس

أدان الرئيس محمود عباس، اليوم الاثنين، القرار العنصري الذي صّوت عليه جميع الوزراء "الإسرائيليين" الأعضاء في اللجنة المركزية لحزر الليكود الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو، لصالح ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة لتوسيع المستوطنات الاستعمارية "الإسرائيلية" غير القانونية.

وأكد الرئيس عباس في تصريح نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وفا)، أن قرار الليكود بإنهاء عام 2017 بوضع إستراتيجية سياسية لعام 2018، تقضي بإنهاء الوجود الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، وفرض مشروع "إسرائيل" الكبرى على فلسطين التاريخية، بما في ذلك تصويت الكنيست اليوم على تعديل المادة 2 من القانون الأساسي حول القدس، هو بمثابة عدوان غاشم على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

وشدد الرئيس عباس على أن "إسرائيل" ما كانت لتتخذ مثل هذا القرار الخطير، لولا الدعم المطلق من الإدارة الأميركية التي رفضت إدانة المستوطنات الاستعمارية "الإسرائيلية" وجرائم الاحتلال المنهجية التي يرتكبها ضد شعب فلسطين.

وطالب الرئيس عباس المجتمع الدولي بالتحرك الفوري، لوقف هذا العدوان الذي يقوده أعضاء الائتلاف الحكومي المتطرف، على الحقوق الفلسطينية، وعلى قرارات الشرعية الدولية.

وقال: "يجب أن يكون هذا التصويت بمثابة تذكير للمجتمع الدولي بأن الحكومة الإسرائيلية، وبدعم كامل من الإدارة الأميركية، تواجه السلام العادل والدائم، وتسعى بشكل منظم لتوطيد نظام الفصل العنصري في كل فلسطين التاريخية".

وأكد عباس أن "الجهود الإسرائيلية المتعمدة لقتل فرص السلام سيواجهها شعبنا بصمود أكبر وتصميم وثبات، وسنبقى صامدين على أرضنا، متمسكين بحقوقنا الوطنية التي لن نتنازل عنها مهما كان حجم العدوان أو شراسته".

وقال: "لم يقبل أي شعب في العالم على نفسه أن يعيش كالعبيد، وإن الشعب العربي الفلسطيني لن يكون أول من يفعل ذلك، ولذلك فنحن بصدد اتخاذ قرارات هامة خلال عام 2018، بما في ذلك الذهاب إلى المحاكم الدولية والانضمام إلى المنظمات الدولية واتخاذ جميع الوسائل القانونية من أجل حماية حقوق شعبنا ومساءلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على انتهاكاتها الجسيمة والمنهجية للقانون الدولي، وإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة".

بدورها، أكدت فصائل فلسطينية، أن قرار الليكود بمثابة تأكيد على انتهاء اتفاق أوسلو عمليا.

وعبرت حركة "فتح" عن رفضها واستنكارها وإدانتها للقرار، معتبرةً أن هذه الخطوة هي بمثابة نسف لكل الاتفاقات الموقعة، واستفزاز لا يمكن السكوت عنه.

وقالت "إن ذلك يشكل انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، التي كان آخرها القرار رقم (2334)، الذي أكد أن الضفة الغربية بما فيها القدس هي أراضي محتلة".

وأكدت "فتح" أن "إسرائيل بهذا القرار أنهت ومن جانب واحد، كل ما يمكن تسميته ببقايا عملية السلام". محملةً "إسرائيل" المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار الخطير والمرفوض، وداعية في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لكبح جماح هذا الاستهتار بل الجنون "الإسرائيلي".

وقالت فتح "إن الاستيطان والمستوطنين، وجودهم غير شرعي، وأن على الحكومة الإسرائيلية أن تعرف أن اللعب بالخطوط الحمر سيؤدي إلى كوارث، وحالة من عدم الاستقرار".

وقال الناطق باسم حركة "حماس" فوزي برهوم، إن قرار الليكود يمثل إمعانا في سياسة الاعتداء على الحق الفلسطيني واستغلال للمواقف الأمريكية الخطيرة وآخرها إعلان الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل".

وأضاف: "هذا تأكيد على صوابية مواقف حماس من أوسلو ومشاريع التسوية التي منحت الاحتلال فرصة كبيرة لتنفيذ سياسته العنصرية المتطرفة".

وأكد برهوم "هذا سيجعلنا أكثر تمسكا بحقوق شعبنا وبخيار المقاومة لمواجهة هذه المشاريع وإفشالها وحماية حقوقنا والدفاع عنها مهما بلغت التضحيات".

واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القرار بأنه خطوة إضافية في "تجسيد المشروع الصهيوني على كامل الأراضي الفلسطينية، وفي العمل على تصفية القضية الوطنية".

ودعت الجبهة إلى مُجابهة قرار حزب الليكود بسياسة حازمة، تبدأ بإعلان الانسحاب من اتفاق أوسلو والالتزامات التي ترتبت عليه وعلى أي اتفاقيات لاحقة، وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل"، وإعادة الاعتبار للصراع الشامل مع الاحتلال بالاستناد إلى إستراتيجية وطنية تحررية.

كما دعت الجبهة الشعبية المجلس المركزي الذي سيجتمع بعد أيام إلى تحمل مسؤولياته في إقرار هذه السياسة، وفي إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية، واتخاذ الإجراءات الملزمة في إعادة بناء المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية بالاستناد للاتفاقيات الوطنية الموقعة.

مواضيع ذات صلة