صفد برس

صفد برس

الكعك والفسيخ ... رموز العيد الاكثر حضورا

2016070605173959318270.jpg

2016070605173959318270.jpg

 

 

ريهام ياسين

 

 

ما ان يوشك شهر الخير بالرحيل يبدأ المسلمين بالتحضير لاستقبال العيد بطقوسه المعتادة والتي ينتظرها الاطفال والشباب والشيوخ علي اختلاف اعمارهم ولعيد الفطر طقوسه التي تبدأ بتحضير الكعك والحلويات الخاصة به وتستمر في شراء طعام الفسيخ ( السمك المملح) الذي يروج في الاسواق في هذه الفترات من السنة بشكل كبير ويزداد الاقبال عليها بشكل ملحوظ فترتفع اسعاره ، ولكن هل فطور الفسيخ في صباح يوم العيد هي من عادات وتقاليد فلسطينية الاصل ؟

يقول المختار عطا ماضي  اكلة الفسيخ في العيد جاءت علي فلسطين  من خلال الحكم المصري علي قطاع غزة في احتفالات شم النسيم وسار عليها الفلسطينيين ولا زالت مستمرة حتي يومنا هذا ، ويشير الي طقوس الطعام في ايام العيد قديما فيقول "على ايامنا كانت نساء القرية تجتمع ليلة العيد في بيوت احدي الجارات ويصنعن كعك العيد  والمفتول لطعام العيد سويا في لمة عائلية تغمرها الضحكات واسترجاع طفولتهن ايام العيد وبعد الانتهاء من العمل يقسمن ما قمن بصنعه عليهن وتذهب كل واحدة الي بيتها ترتبه وتزينه بأجمل الزينة البسيطة والهادئة من اعمال ايديهن طوال العام من مطرزات  وزخرفات .

واضاف ماضي وفي صباح يوم العيد يذهبون رجال القرية لتأدية صلاة العيد في جامع القرية ويجتمعون بعد الصلاة لزيارة القبور كإحدى الطقوس التي كانت متواجدة في ذلك الحين وبعد الانتهاء من زيارة القبور ينفض الجميع و يذهب كل رجل معه اولاده الي بيته لتناول فطور العيد ( الفسيخ ) وارتداء الملابس الانيقة وبعدها التجمع في بيت كبير القرية للمعايدة بين الجيران وبعد الانتهاء من المعايدة والتي يتخللها تناول كعك العيد والقهوة والحلويات ويغادر كل منهم لصلة ارحامه ويحمل بيده ما قدر الله ، وقلبه تغمره السعادة وراحة البال .

علي اختلاف الاعياد في يومنا هذا فقد تضج الاسواق طيلة ايام رمضان بالناس لشراء ملابس العيد بأغلى الاسعار وهذه لم تكن موجودة قديما لبساطة الحياة فكانوا يرتدون الملابس الانيقة النظيفة وكانت تخبأ من عام لعام ويرجع ماضي السبب في التطور التكنولوجي وتلبية متطلبات الحياة المعاصرة وما تشبعت به فلسطين من غزو فكري ورغبته في ملاحقة التطور فتجده فاقد للراحة ، ونظرا للظروف القاسية والاحتلال والحصار فتجد صعوبة علي بعض شرائح المجتمع ذات الدخل المتدني في تلبية احتياجات العيد فلا تستطيع شراء ملابس العيد نظرا لارتفاع اسعارها  لذا لا يعم الفرح والسعادة بجميع انحاء الحي الواحد.

وتقول الشابة سميرة فرحة العيد حلوة بلمة الاهل والاحباب والتجهيز للكعك وتحضير الملابس حسب مقدرة الناس وحاجياتهم ولكن العيد في غزة مختلف فاني اري الفرحة تزين بدمعة متوارية  تخفيها امأ فلسطينية فقدت فلذة كبدها شهيدا وزوجة فقدت زوجها في احدي الحروب التي انهكت غزة واهلكت اهلها وغرست الحزن في قلوبنا ولا ننسي الايتام اللذين فقدو ابائهم فهم الاكثر حاجة للفرح فلا شيء يعوض وجود الاب في مثل هذه المناسبة .

ويقول الشاب خالد عبيد في العيد تزداد حركة الاسواق وحركة الناس فتصبح هناك حركة نشطة فيزداد خروج الناس الى الاسواق ويضيف خالد ان فرحة العيد تكمن في ابتسامة الاطفال وانتشار المراجيح في ازقة الشوارع حيث يلهو الاطفال بثياب جديد فالعيد للصغار ، (ويكفي ما عايشوه من حروب زادتهم علي اعمارهم اعمار ).

للمسلمين عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى ويبقى العيد بطقوسه من اجمل الايام التي يقضيها المسلمون ، من لمة الاهل والاصدقاء والذهاب للمتنزهات .

 

 

 

مواضيع ذات صلة